Landscape
Français

الحوت القاتل

Photo: Lance Underwood

Killer Whale

At a Glance

إن هذا الحيوان

  • قد شوهد في المحيطات في جميع أنحاء العالم ولا تنحصر عوامل انتشاره بعمق المياه أو حرارتها أو درجة ملوحتها.
  • هو أكبر الأنواع حجماً في عائلة الدلافين ويعيش في أسراب مؤلفة من 10 إلى 40 حوتاً.
  • يتمتع بقدرة تحديد موقع الأشياء بالصدى للبحث عن الطعام أو التنقّل في مياه مجهولة المعالم.
  • ينتمي إلى جماعات مختلفة، حيث تتمتع كل جماعة منها بوضعٍ مختلفٍ في كندا. ففي مقاطعة كولومبيا البريطانية، أُدرجت جماعات الحيتان القاتلة التي تقطن في المناطق الجنوبية على قائمة الحيوانات المهدّدة بالانقراض. واعتُبرت الجماعات المُقيمة في المناطق الشمالية وتلك العابرة والبعيدة أنها مهدّدة. أما تلك الموجودة في شمال غرب محيط الأطلسي وفي شرق المحيط المتجمد الشمالي، فصُنِّفت "ذات وضع خاص".



Video & Sound
Killer Whale - Arabic

Related Links
Killer Whale

 
Description  |   Range  |   Feeding  |   Breeding  |   Conservation  |   Resources

Description

الوصف

الحوت القاتل أو السفّاح أو الأُركة (الاسم العلمي: Orcinus orca) هو دون أدنى شك واحدٌ من الثدييات البحرية الأكثر تميُّزاً في العالم. إذ يَسهُل التعرّف إليه بفضل حجمه الكبير (طوله بين ستة وثمانية أمتار ووزنه أربعة إلى خمسة أطنان) ولونه الأسود والأبيض الضارب وجسمه الطويل والمدوّر. وأول ما ترى في الحوت القاتل هو زعنفته الظهرية الطويلة. فالذكور البالغة تتميّز بزعنفة مستقيمة يصل ارتفاعها في أغلب الأحيان إلى 1.8 متراً. أما الإناث والحيتان اليافعة، فزعنفتها منحنية ولا يزيد ارتفاعها عن المتر الواحد. ويوجد خلف الزعنفة الظهرية بقعة رمادية تسمى رقعة السرج. كما أن شكل الزعنفة الظهرية ورقعة السرج، وكذلك الخدوش والندوب الطبيعية الموجودة عليها، فريدٌ لدى كل حوت قاتل.

الخصائص الفريدة

الحيتان القاتلة هي أكبر الأنواع حجماً في عائلة الدلافين، كما أنها حيوانات اجتماعية تعيش مع أفراد عائلتها في مجموعات مستقرّة تُسمّى أسراب. وفي حين أن التركيبة الداخلية للسرب ما زالت غير واضحة بالنسبة للعلماء، لكننا نعلم أنه يتألف من 10 إلى 40 حوتاً. وتختلط الأسراب أحياناً لتُشكّل مجموعات تتجاوز 100 فردٍ، ولو حدث ذلك لفترة مؤقتة. وغالباً ما تلازم الحيتان القاتلة من كليّ الجنسين السرب الأمومي لمدى الحياة.

الإشارات والأصوات Killer Whales
تتواصل الحيتان القاتلة مع بعضها البعض من خلال مجموعة متنوعة ومعقّدة من الطقطقات والصفير والصرير والعويل، التي تصدر من جرّاء الهواء المار في الجيوب الأنفية تحت الثقب الجليدي على الرأس. وتختلف الأصوات من سرب إلى آخر، فلكل مجموعة لهجتها الخاصة. وتستطيع الحيتان القاتلة التعرُّف على أسرابها بسهولة من على بُعد عدة أميال بفضل ألحانٍ مميزةٍ. وقد أظهر الباحثون أنه كلما كانت اللهجات متماثلة بين سربين، كلما كانت صلة القرابة بينهما أقوى. وتُدعى أسراب الحيتان ذات اللهجات المماثلة عشائر.

تصدر أسراب الحيتان القاتلة أصواتاً عاليةً جداً خلال عملية البحث عن فريسة. فهي تستخدم سلسلة من النقرات الصوتية التي ترتد إليها من الأسماك والأشياء الأخرى في الماء. وتستعين بهذا السونار الطبيعي (أي تحديد موقع الفريسة بالصدى) في خلال البحث عن الطعام أو التنقل في مياه مجهولة المعالم بالنسبة إليها، مما يساعد الحيتان على تكوين صورة دقيقة عن محيطها.

Back to topBack to top

Range

نطاق الانتشار

الحوت القاتل هو مخلوق عالمي، ولقد رُصِد في محيطات مختلفة في جميع أنحاء العالم. ولكنه يفضّل العيش في المناطق الباردة، فهو يتواجد في جميع المحيطات المتاخمة لكندا، وحتى في بعض الأحيان في خليج هدسون وخليج نهر سانت لورانس. وقد شوهد تقريباً في جميع أنحاء المناطق البحرية في كولومبيا البريطانية بما في ذلك العديد من المداخل والقنوات الضيقة.

 

Distribution of the Killer Whale

Map: Tobi McIntyre

لا تنحصر عوامل انتشار الحيتان القاتلة وتواجدها بعمق المياه أو درجة حرارتها أو ملوحتها، وذلك لأن الحيتان القاتلة قد لوحظت تسبح في مياه ضحلة قرب الشاطئ (عمقها عدة أمتار فقط) وعميقة جداً في عرض المحيط. وتعيش الحيتان المقيمة ضمن جماعات منفصلة بين الشمال والجنوب. فالجماعة الشمالية تقطن قبالة شمال جزيرة فانكوفر وساحل البر الرئيسي. ونجد الحيتان المقيمة الجنوبية قبالة جنوب جزيرة فانكوفر. أما الجماعات البعيدة فهي أصغر حجماً ولم يتم دراستها بشكل جيد. وتمت معاينة بعض أفرادها في كاليفورنيا الوسطى جنوباً وصولاً إلى الاسكا شمالاً.

Back to topBack to top

Feeding

الحميّة

Killer Whaleفي كافة أماكن انتشارها في جميع أنحاء العالم، تقتات الحيتان القاتلة على تشكيلة متنوّعة من الفرائس، بما في ذلك الحبار والأسماك والسلاحف البحرية والطيور البحرية وثعالب البحر والنهر، وأسود البحر وطيور البطريق والدلافين وغيرها من الثدييات الكبيرة ، مثل الحيتان الزرقاء. ومع ذلك، تشكل الأسماك الغذاء الأساسي للحيتان القاتلة المقيمة، الشمالية والجنوبية منها. لكن الفريسة المفضلة لدى الحيتان القاتلة البعيدة غير معروفة، ومن المرجّح أن تكون الأسماك أيضاً. أما الحيتان القاتلة العابرة فتأكل بشكل رئيسي ثدييات بحرية أخرى. وبالرغم من ذلك، تميل الحيتان العابرة إلى قضاء بعض الوقت في مياه يقلّ عمقُها عن خمسة أمتارٍ، وغالباً ما تبحث عن الغذاء في المناطق المدية عند ارتفاع المد إلى ذروته، لذلك عُرف أن الحيتان العابرة تقتاتُ أحياناً على حيوانات مثل الغزلان والموظ والخنازير.

دقّق الباحثون على الساحل الغربي لكندا مؤخراً في العلاقة الوثيقة بين مجموعات سمك السلمون من نوع تشنوكي ومعدل وفيات الحيتان القاتلة المقيمة. ولاحظوا انه في السنوات التي تكون فيها كميّات سمك السلمون جيدة، تشهد جماعات الحيتان زيادةً في عدد المواليد عن عدد الوفيات. والعكس صحيحٌ في السنوات التي تتراجع فيها امدادات سمك السلمون. وثمة أنماط مشابهة بدأت تظهر لدى الحيتان القاتلة العابرة (التي تقتات على الثدييات) في خلال فترة أطول من الزمن. فهذه الدراسة تكشف عن العواقب الوخيمة الناجمة من أي خلل يطال شبكة الغذاء في الطبيعة، فضلاً عن مدى الترابط الحيوي بين مختلف الأنواع البحرية التي تعيش في كندا.

Back to topBack to top

Breeding

التناسل

تبلغ أنثى الحوت في سن الـ 15 عاماً تقريباً، وتضع عادةً عجلاً واحداً فقط كل خمس سنوات. ولا يوجد حيوان مفترس قط يتغذّى على الحيتان، لكن العجول اليافعة تكون ضعيفة جداً خلال الأشهر الأولى من عمرها. ومن الصعب معرفة نسبة الوفيات عند الولادة أو خلال الأشهر القليلة الأولى من الحياة؛ لكن يُقَدَّر أن نصف العجول تقريباً تموت قبل أن تصل إلى سن البلوغ. وهكذا تعيش الحيتان التي تتجاوز الأشهر الستة الأولى من حياتها، بمعدّل 30 عاماً (عند الذكور) و 50 عاماً (عند الإناث). وتشير هذه العوامل مجتمعةً إلى أن معدلات النمو لدى جماعات الحيتان القاتلة منخفضةٌ للغاية، الأمر الذي قد يُصَنِّف أي عامل من شأنه أن يزيد معدل الوفيات حتى ولو بنسبة ضئيلة، وكأنه تهديدٌ خطيرٌ لهذه الحيتان.

Back to topBack to top

Conservation

حفظ هذا النوع

الملوثات العضوية الثابتة (POPs) هي مواد كيميائية سامة انتشرت في الموائل البيئية في جميع أنحاء العالم، مما يؤثر على الأنواع في جميع طبقات الشبكة الغذائية. ولوضع الأمور في نصابها، تُمَثّل الحيتان القاتلة العابرة قبالة ساحل كولومبيا البريطانية الثدييات البحرية الأكثر تلوثاً من جراء الملوثات العضوية الثابتة والتي جرى فحصها حتى الآن في أي مكان في العالم. أما نسبة تلوّث الحيتان المقيمة، فهي ليست أقل منها بكثير. وحتى الآن، لا يعرف الباحثون عواقب هذا التلوث الحاسمة على الحيتان القاتلة، ولكن الدراسات في أماكن أخرى تظهر أن الفقمات التي تتعرّض لمقدار مماثل من النفايات السامة تواجه نسبة عالية من مخاطر الإصابة بالمرض وضعف القدرة على التناسل.

بالإضافة إلى ذلك، يُشكّل توافر الغذاء ونوعيته مصدر قلق على الحيتان القاتلة. فتلوث المياه يُعَرّض الأنواع التي تتغذى الحيتان منها للخطر، وصيد الأسماك الترفيهي والتجاري قد استنفد مخزون سمك السلمون الذي يشكّل غذاء الحيتان القاتلة الأساسي. كذلك، إن قُرب مواطن الحيتان من المدن أدى إلى تكرار حوادث اصطدامها بالقوارب بشكل كبير وتعرّضها لأعداد متزايدة من الانسكابات النفطية. زد على ذلك صناعة مشاهدة الحيتان الترفيهية الكبيرة والمتنامية التي قد يكون لها تأثير سلبي عليها. وبما أن الحيتان تعتمد على مرجع دقيق من الأصوات في التواصل مع بعضها البعض وتحديد موقع فريستها، يمكن أن يكون لتلوث الضوضاء الذي تنتجه قوارب مشاهدة الحيتان عواقب كبيرة على صحة الحيتان.

التدابير المتخذة
تم وضع تشريع لحماية جماعات الحيتان القاتلة في مياه كولومبيا البريطانية لأول مرة في عام 1970 بموجب قانون الحياة البرية في كولومبيا البريطانية. وفي عام 1982، أدرجت الحيتان على اللائحة التنفيذية لقانون مصايد الأسماك الكندي. فبموجب هذه اللائحة، يُحظَّر الصيد من دون ترخيص، إلا في حالة السكان الأصليين. ولم تُمنح أي تراخيص حاليّاً. كما تم إدخال مبادئ توجيهية لمشاهدة الحيتان من أجل الحد من التداخل الضار التي تسببه القوارب للحيتان.

تعمل وزارة مصايد الأسماك والمحيطات الكندية على تطوير استراتيجية تعافي للحيتان القاتلة المقيمة الجنوبية التي تقطن في مياه شمال شرق المحيط الهادئ. ويشكّل التخطيط للتعافي عملية مقسّمة إلى جزئين. يتمثّل الجزء الأول في وضع استراتيجية تُحدِّد أهداف التعافي وطرق مواجهة المخاطر المباشرة لبقاء الحيتان، والجزء الثاني في وضع خطة عمل تلخّص البرامج والاستراتيجيات الفعّالة التي من شأنها حماية الحيتان القاتلة المقيمة الجنوبية ومعافاتها.

ويجري حالياً النظر في تطوير استراتيجية تعافي للحيتان القاتلة العابرة وفقاً لقانون حماية الأنواع المهدّدة بالانقراض (SARA). وسوف تساعد أهداف هذه الاستراتيجية على المدى الطويل في فهم النقاط التالية بشكل أفضل:

  • تأثير الملوثات؛
  • ونظام تزاوج الحيتان من أجل تقييم قدرة جماعاتها على الحياة والنمو؛
  • ونظام الحيتان الغذائي ومواقعها في أي وقت من السنة.

ماذا يمكنك ان تفعل؟

لن تحظَ الحيتان القاتلة بالحماية التي تحتاجها، إلا إذا عمل جميع الكنديين يداً بيد من أجل تقليص المخاطر التي تهدّدها. تعرّفوا أكثر على الحيتان القاتلة وكونوا على بيّنة من المخاطر التي يسببها الإنسان لها مثل إشراكها في أدوات الصيد والتلوث الضوضائي وتلوث المياه والاصطدام بالقوارب. وابذلوا قصارى جهدكم للحد من هذه المخاطر كلما استطعتم لتوفير حماية أفضل لمواطن الحيتان الرئيسية.

يمكنكم الانضمام إلى برنامج تبنّي الحيتان القاتلة البرّية في كولومبيا البريطانية، الذي يتم إدارته بالاشتراك مع أكواريوم فانكوفر. وسوف يعرض لكم هذا البرنامج مفهوم الرعاية البيئية، وسوف يسمح لكم بتكثيف معلوماتكم حول موضوع الحيتان وموطنها الهش ووسائل المساهمة في حفظ الموائل البحرية والأنواع التي تعيش فيها. لمزيد من المعلومات (باللغة الإنجليزية)

أو انضمّوا إلى أي برنامج إشراف مثل شبكة مشاهدات الحيتان في كولومبيا البريطانية. وتكمن الأهداف الرئيسية لهذه الشبكة في تحديد الموائل الأساسية والمساعدة على تقليص الأخطار التي تهدد الحيتان. كما تحافظ الشبكة على قاعدة بيانات كبيرة مؤلفة من تقارير حول مشاهدة الحيتان، قدّمها بحارةٌ يعملون على طول ساحل كولومبيا البريطانية. لمزيد من العلومات (باللغة الانجليزية)

Back to topBack to top

Resources

المصادر

الأنواع البحرية المهدّدة بالانقراض، وزارة مصايد الأسماك والمحيطات الكندية (Aquatic Species at Risk, Department of Fisheries and Oceans Canada)
www.dfo-mpo.gc.ca/species-especes/home_e.asp

السجل الخاص بقانون حماية الأنواع المهدّدة بالانقراض (SARA) SARA Registry
www.sararegistry.gc.ca/

برنامج الإشراف على مواطن الأنواع المهدّدة بالانقراض (Habitat Stewardship Program for Species at Risk (HSP))
http://www.ec.gc.ca/hsp-pih/default.asp?lang=En&n=59BF488F-1

شبكة مشاهدات الحيتان في كولومبيا البريطانية (The B.C. Cetacean Sightings Network)
http://www.wildwhales.org/

© صاحبة الجلالة، ملكة كندا، يمثّلها وزير البيئة، 2004 و 2007 و 2010. جميع الحقوق محفوظة. النص: وزارة مصايد الأسماك والمحيطات الكندية ؛ والمعلومات الأساسية من وزارة البيئة في مارس (آذار) 2004. المراجعة: Tobi McIntyre, 2007; Dr. Lance Barrett-Lennard, 2010.
الصور:Graeme Ellis